فيلم "مارشيلو ميو " عن عائلة ماستروياني .. يظل ناقصا !

الخميس 23 مايو, 2024

كان – عبدالستار ناجي 

مجددا تجمتمع النجمة الفرنسية القديرة كاثرين دينوف مع ابنتها كيارا ماستروياني من زوجها النجم الايطالي مارشيلو ماستروياني .في فيلم ( مارشيلو ميو ) للمخرج كريستوف هونرية . الذي يعتبر واحد من اغزر المخرجين الفرنسيين انتاجا . وتعود بدايته للعام 2002 بفيلم ( الاوقات السبعة ) وصولا الى تجربته السابقة ( فتي الشتاء ) 2022 وخلال تلك السنوات قدم هونرية 14 فيلما . 
في الفيلم تلعب تلك الشخصيات بالذات كاثرين دينوف وكيارا شخصياتهن في الحقيقة . بل ان كاثرين تذهب الى منطقة اضافية في رصيدها حيث الكوميديا الخفيفة التى تضحك الصالة . 
والذين يعرفون كيارا مستروياني يعلمون مساحة الشبة غير العادي مع والدها .
حيث تشتهر كيارا ماستروياني، الممثلة الفرنسية - الإيطالية وابنة دينوف، بطبيعة الحال بشبهها المذهل بوالدها الذي يعتبر أيقونة السينما مارشيلو ماستروياني. نراها هنا أيضًا تلعب دورها وتمثل فيما يفترض بوضوح أنه تكريم لمشهد نافورة تريفي لأنيتا إيكبيرج من فيلم ( الحياة حلوة ) للمخرج فيليني، والذي لعب فيه مارشيلو دور البطولة.


 تشعركيارا  بأن والدها يطاردها وتحلم بأن وجهها يتحول إلى وجه مارشيلو في مرآة الحمام؛ في الواقع، ليس هناك الكثير من التغيير. تعترف بمدى تعاستها تجاه وجهها "مارشيلو" أمام والدتها، دونوف، التي تقول بشكل مطمئن أن كيارا لديها تعابيره ولكن ليس وجهه. 
تخرج كيارا بعد لقاء والدتها الى موقع تصوير احد الاعمال السينمئية حيث  تلعب كيارا مشهدًا للمخرجة ذات اللسان الحاد نيكول جارسيا (تلعب دورها مرة أخرى) التي تخبرها أنها تريدها أن تلعب دور مارشيلو، وليس كاثرين. ينقطع شيء ما في كيارا، وتبدأ في ارتداء ملابس مثل مارسيلو طوال الوقت، بالبدلة السوداء والنظارات والقبعة التي كان يرتديها مارشيلو في حذاء فيليني 8 1/2. ( فيلم الثامنة والنصف )  إنها تطلب من أصدقائها أن ينادوها "مارشيلو" وألا يطلقوا عليها اسم "كيارا". يلعب فابريس لوتشيني دور أفضل صديق لـ "مارشيلو"، على الرغم من أن دهاء أداء لوتشيني الطبيعي سيكون أكثر ملاءمة للدور المتشكك. ملفيل بوبود غاضب من هذه الهوية الجديدة. ينتهي كل شيء بأزمة مع ظهور "مارشيلو" الجديد في برنامج حواري تلفزيوني وهو يرتدي زي مارشيلو من فيلم فيليني الراحل جينجر وفريد .. وضمن اللقاء الذي تظهر به النجمة ستيفاني ساندريلي . والتى تؤكد بان مارشيلو الذى يظهر في الفيلم هو الاقرب شبها بمارشيلو الحقيقي . 

تمضي الاحداث وسط كمية من الحكاية غير المترابطة بل وعبر سلالة مستمرة من الحكايات والمشاهد ( مثل حكاية الضابط الانجليزي )  التي لا معنى لها والتي تضيع الوقت في هذا الفيلم. مهما كانت المشاعر التي تشعر بها كيارا ماستروياني حقًا بشأن التشابه مع والدها، ومهما كانت مشاعرها الفعلية تجاه هذا الميراث الذي قد يكون ظالمًا، فمن الواضح أنها لن يتم الكشف في هذا الفيلم الذي يبدو هامشية امام قيمة ماستروياني واسرته . 
فيلم غير مقنع على المستوى الحرفي، وغير تنويري على المستوى المجازي. ومع ذلك، فإن دونوف، التي تثقب عواطف ابنتها وأوهامها بابتسامة ساخرة ومرتبكة، تضفي عليها بعض الفكاهة الحقيقية .وحتى هذة تبدو غير كافية لانقاد الفيلم وايصاله للجمهور وايضا النقاد ..
ونخلص .. 
ان غياب الاعمال السينمائية الفرنسية يجعل المدير الفني لمهرجان كان السينمائي تيري فريمو مضطر في بعض الاحيان لقبول اى انتاج خصوصا اذا كان يجمع اسماء كبري مثل كاثرين دينوف وكيارا ماستروياني وستيفاني ساندريلي وفاريس لوشيني ونيكول غارسيا وغيرهم .